[30] {فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ.}
(سه) (1) قيل (2) إنّ { (الشَّجَرَةِ) } عوسجة وقيل (3) عليقة (4) ، والعوسج (5) إذا عظم يقال له الغرقد (6) ، وفي الحديث (7) : أنّها شجرة اليهود فلا تنطق يعني إذا نزل عيسى بن مريم عليه السلام وقتل اليهود فلا يختفي أحد منهم خلف شجرة إلا نطقت وقال: «يا مسلم هذا يهودي فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجرهم فلا ينطق» ، وأمّا عصا موسى فإنها فيما ذكروا من الآس، وإنّها من العين الذي في وسط ورقة الآس، وإنها من آس الجنة (8) أهبطت مع آدم إلى الأرض، فالله أعلم.
[40] {فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ.}
(عس) (9) حكي (10) أنّه بحر يسمّى أساف من وراء مصر غرّقهم الله فيه والله أعلم.
(1) التعريف والإعلام: 132.
(2) أخرجه الطبري في تفسيره: 20/ 71 عن قتادة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 6/ 218 عن ابن السائب ومقاتل وأورده السيوطي في الدر المنثور: 6/ 212 ونسبه لابن المنذر عن ابن جريج، ولعبد الرزاق وعبد بن حميد عن الكلبي.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره: 20/ 71 عن ابن إسحاق عن بعض أهل العلم.
(4) العليق: نبت يتعلق بالشجر ويتلوى عليه. المعجم الوسيط: 2/ 662 مادة (علق) .
(5) العوسج: شجر من شجر الشوك له ثمر أحمر مدور كأنه خرز العقيق. اللسان: 2/ 324 مادة (عسج) .
(6) الغرقد: شجر عظام كثير الشوك، وقال أبو حنيفة: إذا عظمت العوسجة فهي الغرقدة، وبه سمي بقيع الغرقد لأنه كان فيه غرقد. انظر: لسان العرب: 3/ 325 مادة (غرقد) .
(7) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: 4/ 2239 عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(8) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 5/ 279 عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقد تقدم ذكره في سورة طه.
(9) التكميل والإتمام: 66 أ.
(10) أخرجه الطبري في تفسيره: 20/ 78 عن قتادة، وذكره القرطبي في تفسيره: 13/ 289 -