فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 1108

لقوله: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} ، وهذا عام في كل الرسل؛ لقوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (41) } [النساء: 41] ، وهل يكون العلماء الذين هم ورثة الأنبياء شهداء؟

الجواب: نعم، فإن العلماء يشهدون على الأمم ببلوغ الرسالة إليهم، ويشهدون للرسل بأنهم بلغوا، ولهذا كان العلماء ورثة الأنبياء.

6 -أن الناس يوم القيامة يتكلمون، ويستشهدون، ويناجون؛ لأن الله يقول: {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ} [المائدة: 116] .

* قال الله تعالى: {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (160) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (161) } [النساء: 160 - 161] .

{فَبِظُلْمٍ} الفاء عاطفة على ما سبق، والباء هنا للسببية، والظلمُ في الأصل النقص، ومنه قوله تعالى: {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا (33) } [الكهف: 33] وأما في الشرع فهو التعدي، سواء كان بترك واجب أو بفعل محرم.

وقوله: {مِنَ الَّذِينَ هَادُوا} يعني بهم: قوم موسى، حين قالوا: {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ} [الأعراف: 156] أي: رجعنا، ومع رجوعهم والتزامهم بالرجوع إلى الله ظلموا أنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت