أَسْلِحَتَكُمْ، فنفى الجناح عند التأذي، فدل ذلك على أن حمله إن لم يكن تأذٍ واجب.
23 -وجوب أخذ الحذر من الكفار، ويؤخذ من قوله: {خُذُوا حِذْرَكُمْ} ، ويشمل هذا أخذ الحذر من هؤلاء الكفار اليوم دخولًا في اللفظ.
24 -تهديد الكفار بما أعد الله لهم.
* قال الله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103) } [النساء: 103] .
{فَإِذَا قَضَيْتُمُ} القضاء يراد به الإتمام في اللغة العربية؛ أي: فإذا أتممتم، وقد ورد القضاء بمعنى الإتمام في عدة مواضع من القرآن، مثل قوله تعالى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} [فصلت: 12] أي: أتمهن، فالمعنى: إذا أتممتم الصلاة وأنهيتموها.
و"إذا"أداة شرط، وفعل الشرط قوله: {قَضَيْتُمُ} وجواب الشرط قوله: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ} وقرن بالفاء لأنه طلب، والجملة الطلبية إذا وقعت جوابًا للشرط وجب اقترانها بالفاء.
قوله: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا} .
وقوله: {قِيَامًا} حال من الفاعل في قوله: {فَاذْكُرُوا} يعني: حال كونكم قيامًا.
وقوله: {قِيَامًا وَقُعُودًا} ، الواو هل هي بمعنى"أو"يعني بمعنى: قيامًا أو قعودًا، أو هي لمطلق الجمع؛ أي: اذكروا الله في حال قيامكم وفي حال قعودكم؟