فيقول: لا، نرجع إلى أعراف التجارة ولو كانت تخالف الشرع، فهذا يدخل في هذه الآية (1) .
* قال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (61) } [النساء: 61] .
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} الضمير يعود إلى هؤلاء الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وما أنزل من قبل، وهم المنافقون من أهل الكتاب.
قوله: {تَعَالَوْا} أي: أقبلوا.
قوله: {إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ} يعني: القرآن، ولم يقل: إلى القرآن؛ إشارة إلى بيان منزلته وعلو مرتبته، وهو أنه منزل من عند الله؛ لأن ما نزل من عند الله تقوم به الحجة على كل أحد.
قوله: {وَإِلَى الرَّسُولِ} ، ولم يقل: إلى قول الرسول؛ لأنهم يدعون إلى الحضور إلى حضرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويأتون إليه ليناقشهم ويبين لهم.
و"أل"في قوله: {وَإِلَى الرَّسُولِ} للعهد الذهني، وذلك لأن العهود ثلاثة:
ذهني، وذكري، وحضوري، فإن كانت"أل"تشير إلى شيء مذكور فالعهد ذكري، مثل قوله تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (15) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} [المزمل: 15 - 16] والرسول هنا موسى عليه السلام؛ لأنه هو الذي أرسل إلى فرعون.
(1) سيرد ذكر الفوائد بعد آيات.