بطاعة الله؛ لأنه كلما اهتدى الإنسان بهداية الله ازداد هدى، كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (17) } [محمد: 17] .
6 -يستفاد من قوله: {صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} أن هناك صراطًا غير مستقيم، والصراط غير المستقيم هو سبيل الكفر، قال الله: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153] ، فالسبل التي تميل بالإنسان يمينًا وشمالًا هذه غير مستقيمة، أما صراط الله الذي هو سبيله والموصل إليه فإنه مستقيم.
* قال الله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) } [النساء: 69] .
قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ} .
الإعراب:"مَنْ"هذه شرطية، والفعل بعدها مجزوم بها، ودليل الجزم حذف الياء، وأصل {يُطِعِ} يطيع، وحذفت الياء لأنه لما جزم الفعل صار ساكنًا والياء ساكنة، والقاعدة: أنه إذا اجتمع ساكنان فإن كان الأول حرفًا صحيحًا كسر، وإن كان حرف علة حذف.
وفي هذا يقول ابن مالك:
إن ساكنان التقيا اكسر ما سبق ... وإن يكن لينًا فحذفه استحق
فقوله: وإن يك لينًا يعني: حرف علة، فحذفه استحق يعني: فاحذفه.