فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 1108

محمد؛ لأنهم لا يريدون أن يقوم للنبي - صلى الله عليه وسلم - قائمة، فانتهزوا هذه الفرصة أن يسألهم قوم هم شيعة محمد عليه الصلاة والسلام وقرابته، فقالوا هذا الكلام: {هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا} أي: طريقًا.

وقوله: {سَبِيلًا} هنا تمييز؛ لأنها وقعت بعد اسم التفضيل، والمنصوب بعد اسم التفضيل يكون تمييزًا.

* قال الله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (52) } [النساء: 52] .

{أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ} :

{أُولَئِكَ} : المشار إليه هؤلاء الذين أوتوا نصيبًا وقالوا للكفار: أنتم خير فأنتم أهدى من الذين آمنوا سبيلًا.

وقوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ} هذه الجملة تفيد الحصر، لتعريف طرفيها المبتدأ والخبر، فالمبتدأ"أولاء"وهو اسم إشارة معرفة، والخبر: {الَّذِينَ} وهو اسم موصول معرفة.

قوله: {لَعَنَهُمُ اللَّهُ} ؛ أي: طردهم وأبعدهم عن رحمته، والعياذ بالله.

قوله: {وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا} :

"مَن": اسم شرط، و {يَلْعَنِ} فعل الشرط مجزوم به، ولكنه حُرِّك بالكسر لالتقاء الساكنين.

قوله: {فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا} أي: لن تجد له من ينصره فيقربه من رحمة الله، ويدخله برحمة الله؛ لأن الله سبحانه إذا أراد بقوم سوء فلا مرد له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت