فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 1108

* قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (64) } [النساء: 64] .

أولًا: الإعراب:

{مِنْ رَسُولٍ} ، هذه محلها النصب على أنها مفعول به، لكن دخلت عليها {مِنْ} الزائدة لتأكيد العموم، وعليه فنقول في أعرابها: رسول: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.

وإذا قيل: في حرف ما إنه زائد فلا يعني: أنه زائد من حيث المعنى، بل هو زائد من حيث الإعراب، أما المعنى فإن جميع الحروف الزائدة يقولون: إنها من أدوات التوكيد، فكل حرف جر زائد فهو من أدوات التوكيد.

ثانيًا: قوله: {لِيُطَاعَ} اللام هذه للتعليل وليست للعاقبة؛ لأنه ليس كل رسول يُطاع، ولكن الحكمة من الإرسال هو أن يُطاع، فاللام هنا للتعليل.

و {إِذْ} : ظرف، والظرف لا بد له من متعلق، وهي متعلقة بقوله: {جَاءُوكَ} .

وقوله: {فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ} معطوفة على قوله: {جَاءُوكَ} ، وقوله: {وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ} معطوفة عليها أيضًا.

{لَوَجَدُوا اللَّهَ} اللام واقعة في جواب {لَوْ} ، وعلى هذا فيكون جواب لو هو قوله: {لَوَجَدُوا اللَّهَ} .

قوله: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا} {إِذْ} ظرف لما مضى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت