وأخذ الربا، وأكل أموال الناس بالباطل، والصد عن سبيل الله، لقوله: {وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} .
14 -إثبات عدل الله عزّ وجل، حيثُ ذكر هذه الصفات، وذكر أن الذي أُعد له العذاب الأليم هو الكافر من هؤلاء.
* قال الله تعالى: {لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا (162) } [النساء: 162] .
قال الله عزّ وجل استدراكًا على ما مضى من وصف هؤلاء الذين هادوا: {لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ} فقوله: {لَكِنِ} هنا حرف استدراك على ما مضى من أوصافهم، وقوله: {الرَّاسِخُونَ} اسم فاعل من رسخ إذا ثبت، ومنه رسوخ الشجرة، ورسوخ أساس البنيان، وما أشبه ذلك؛ لأنه يثبت ولا يتزعزع، وقوله: {فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ} ، {الْعِلْمِ} المراد به هنا العلم الشرعي، فـ"ألـ"للعهد الذهني؛ لأن الرسوخ في غير العلم الشرعي لا يمدح صاحبه فيه ولا يذم، بل هو على حسب ما يؤدي إليه ذلك الرسوخ.
وقوله: {مِنْهُمْ} أي الذين هادوا، ونمثل لهذا بعبد الله بن سلام - رضي الله عنه -، فإنه كان حبرًا من أحبار اليهود، وآمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم -.
قوله: {وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ} ، قوله: {وَالْمُؤْمِنُونَ} عطف على قوله: {الرَّاسِخُونَ} ، لكن هل