أعلم، وللإنسان قدرة والله أقدر، له قوة والله أقوى، له سمع والله أسمع، له بصر والله أبصر .. وهلم جرا.
11 -إثبات البأس والتنكيل لله عزّ وجل، وهذا أيضًا جاء في القرآن، كما في قوله تعالى: {فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا} [البقرة: 66] ، ينكل الخلق: أي: يحذرهم من أن يقعوا فيما يكون سببًا لعقوبتهم.
* قال الله تعالى: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا (85) } [النساء: 85] .
{مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا} ، {مَنْ} : هذه شرطية، وفعل الشرط قوله: {يَشْفَعْ} ، ولا يجوز أن يقال: يشفعُ؛ لأن"مَنْ"الشرطية تجزم، وجواب الشرط قوله: {يَكُنْ} .
والشفاعة هي: جعل الوتر شِفعًا، يقال: شفع الشيء؛ أي: جعله شفعًا بعد أن كان وترًا، فإذا جعلت الثلاثة أربعة، فهذا شفع، والخمسة ستة فهذا شفع.
وفي الإصطلاح هي: التوسط للغير لجلب منفعة أو دفع مضرة، فشفاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أهل الموقف أن يقضى بينهم من دفع المضرة، وفي أهل الجنة أن يدخلوها من جلب المنفعة.
وهنا يقول الله: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً} ، إما أن يكون المراد حسنة بالنسبة للمشفوع له، وإن لم تكن من الحسنات الشرعية، وإما أن تكون حسنة أي: من الحسنات الشرعية،