قال الله تبارك وتعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} [النساء: 140] .
5 -بلاغة القرآن وفصاحته، على القول بأن الإختلاف بين النصيب والكفل لفظي.
6 -أن الله سبحانه مقيت على كل شيء؛ أي: مقتدر عليه، ويلزم من هذا أن يحذر الإنسان من مخالفة الله؛ لأن الله تعالى حفيظ عليه ومقتدر عليه.
* قال الله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86) } [النساء: 86] .
الإعراب:
{إِذَا} شرطية لكنها غير جازمة، وفعل الشرط فيها قوله: {حُيِّيتُمْ} وجواب الشرط قوله: {فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ} ، و"أَحْسَنَ"هنا نجد أنها دخل عليها حرف الجر، ولكنها لم تكسر؛ لأنها ممنوعة من الصرف، والمانع لها من الصرف: الوصفية، ووزن الفعل.
وقوله: {أَوْ رُدُّوهَا} ، هذه للتنويع، يعني: هذا أو هذا.
وقوله: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} ، وهذه واضحة لا إشكال فيها.
يقول الله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ} التحية هي: البقاء، مأخوذة من الحياة، فمعنى حياه أي: دعا له بالحياة والبقاء، ولهذا نقول في قول المصلي: التحيات لله: أي: جميع ألفاظ العظمة والبقاء ثابتة لله.