الدنيا أو من الحور، لقوله: {لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ} .
9 -الثناء على هؤلاء الأزواج، وأنهن مطهرات من كل عيب حسي أو معنوي.
10 -أن الجنة ليس فيها حر، وإنما هي ظل ظليل، لقوله تعالى: {وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا} .
وجملة الآية فيها الحث على الإيمان والعمل الصالح؛ لأن الله سبحانه إنما ساق بيان نعيمهم حثًا على أن نعمل العمل الموصل إلى ذلك.
11 -أن أهل الجنة ينعمون في الدنيا وفي الآخرة، لقوله: {سَنُدْخِلُهُمْ} لأن السين تدل على القرب، ذكرنا ذلك في التفسير، وأن أصحاب الجنة هم في الجنة في الدنيا وفي الآخرة؛ لأنه لا أحد أطيب عيشًا ممن آمن وعمل صالحًا.
* قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58) } [النساء: 58] .
قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ} وهذا الأسلوب أبلغ في التعظيم من قول: إني آمركم؛ لأنه يدل على العظمة، كأنه قال: إن الله الذي له الألوهية وله الحكم عليكم يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، والأمر: هو طلب الفعل على وجه الإستعلاء، بصيغة افعل أو ما ينوب منابها.
فقولنا: طلب الفعل، كلمة"طلب"خرج بها الخبر لأنه ليس بطلب، وطلب الفعل خرج به النهي؛ لأن النهي طلب الكف،