أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) [يس: 82] ، لو قال للسماوات: كوني في جوف البيضة كانت، إما أن تكبر البيضة أو تصغر السماوات والأرض، فرجع إلى شيطانه وأخبره بقول العالم. قال: انظر! هذا تخلص وذاك المسكين كفر، وهذه قصة مرت عليَّ في بعض الكتب قديمًا، لكني أقول: قل للعامي {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ، ولا تقل القدرة تعلقت بالممكن ولا بالمستحيل ولا بالواجب.
وأما قول الله تعالى: {وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ} [الشوري: 29] فالمشيئة هنا معلقة بالجمع. يعني: إذا شاء جمعهم فإنه لا يمتنع عليه، فالمشيئة هنا شرط في الجمع، وليست شرطًا في القدرة.
4 -إثبات القدرة على كل شيء، بإذهاب الناس والإتيان بآخرين بعدهم.
* قال الله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (134) } [النساء: 134] .
الإعراب:
قول الله: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا} هذه جملة شرطية، فعل الشرط فيها"كان"، وجواب الشرط قوله: {فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} ، واقترن الجواب بالفاء؛ لأنه لا يصح أن يكون فعلًا للشرط، وكل جواب لا يصح أن يكون فعلًا للشرط فإنه يتعين أن يقترن بالفاء، كما قال ابن مالك رحمه الله: