* قال الله تعالى: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (45) } [النساء: 45] .
{وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ} أي: والله أعلم بأعدائكم منكم؛ لأننا نحن قد يخفى علينا العدو، وقد تخفى علينا تخطيطاته التي يريد بها أن يضلنا، ولكن الله تعالى له بالمرصاد، ففي قوله: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ} تسلية لنا، وتهديد لأعدائنا؛ لأنه إذا كان أعلم بأعدائنا فسوف يقينا شرهم إذا تولينا الله، وإن تولينا عن الله سلط علينا هؤلاء الأعداء.
قوله: {وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا} أي: متوليًا للأمور، {وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا} أي: مدافعًا وناصرًا.
فقوله: {وَلِيًّا} : منصوب على أنه تمييز محول عن الفاعل؛ لأن الكافي هو الله نفسه، فهي تمييز محول عن الفاعل، والباء في قوله: {بِاللَّهِ} قالوا: إنها زائدة، وأن الأصل وكفى الله وليًا، وكفى الله نصيرًا.
1 -إثبات علم الله لقوله تعالى: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ} .
2 -كمال علم الله، حيث جيء به على صيغة التفضيل {أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ} .
3 -تسلية المؤمنين وتقوية عزائمهم، لكونه أعلم بأعدائنا وأنه ناصر لنا وولي لنا.
4 -تهديد المشركين وتحذيرهم، لقوله: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ} ؛ لأننا لو فرضنا - ولله المثل الأعلى - أن أباك قال لعدوك: أنا أعلم بك وبعداوتك، فسوف يخاف ويحذر.