فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 1108

16 -إثبات اسمين من أسماء الله وهما: الغفور والرحيم، فبالمغفرة زوال المكروه، وبالرحمة حصول المطلوب، والمغفرة للذنوب والرحمة للحسنات، فيرفع الله بها الدرجات، ومن هذين الإسمين نأخذ صفتين هما: المغفرة والرحمة؛ لأن من طريقة أهل السنة والجماعة: أن كل اسم من أسماء الله دال على ذات الله والصفة المشتقة منه، فالغفور دال على الذات وعلى الصفة، وهي المغفرة، والرحيم دال على الذات وعلى الصفة، وهي الرحمة.

وقد قسم العلماء - رحمهم الله - الرحمة إلى قسمين: عامة وخاصة:

فالعامة: هي الشاملة لجميع الخلق، ولكنها رحمة لا تتصل بها رحمة الآخرة، إنما يتصل بها عدل الآخرة، وهذه للكافرين والمؤمنين.

والخاصة: هى الرحمة الخاصة بالمؤمنين، وهذه تتصل فيها الرحمة في الآخرة بالرحمة في الدنيا، فيكون الإنسان مرحومًا فيهما؛ أي: في الدنيا والآخرة.

ومن الرحمة العامة: قوله تعالى: {وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ} [الكهف: 58] ، وقوله: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 3] .

ومن الرحمة الخاصة: قوله تعالى: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب: 43] .

* قال الله تعالى: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت