فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 1108

الدالة على أن الإنسان هو الظالم لنفسه إذا عصى الله.

4 -أن الإنسان قد يكون عدوًا لنفسه، كما أن أقرب الناس قد يكون عدوًا له، كما قال تعالى: {إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} [التغابن: 14] فأنت احذر نفسك؛ فإنها عدوك.

5 -أن الله تعالى يقبل من عبده الإستغفار إذا تمت شروطه؛ أي: بلسان حاله ومقاله، لقوله: {يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا} فأنت استغفر واصدق في استغفارك ستجد الله عزّ وجل غفورًا رحيمًا.

* قال الله تعالى: {وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ الله عَلِيمًا حَكِيمًا (111) } [النساء: 111] .

{وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ} هذه الجملة الشرطية فعل الشرط فيها: قوله: {يَكْسِبْ} ، وجواب الشرط فيها قوله: {فَإِنَّمَا} ، والسؤال هنا: لماذا اقترن الفاء بالجواب؟

والجواب: أن يقال: إن هذه تشبه الجملة الإسمية؛ لاقترانها بإنما، وأصل"إنما""إن"حرف توكيد زيد عليه ما الكافة فصارت إنما.

وقوله: {فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ} يعني: لا على غيره.

ففي هذه الآية يخبر الله عزّ وجل أن من اكتسب إثمًا فإنه لا يضر إلا نفسه؛ لأنه يكسبه على نفسه، لا على غيره.

وقوله: {إِثْمًا} نكرة في سياق الشرط، فتعم جميع الآثام الكبائر والصغائر، وتعم الآثام المباشرة والآثام السببية؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت