فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1108

9 -قبح هذا المأوى الذي هو جهنم، لقول الله تبارك وتعالى: {وَسَاءَتْ مَصِيرًا} فأثنى الله عليها بالذم؛ لأن ساء وحسن متضادان، فساء ذم، وحسن مدح.

10 -يؤخذ من الآية أن النار مظلمة مجهمة، من قوله: {جَهَنَّمُ} ، ووجه الدلالة: أن جهنم من الجهمة وهي: الظلمة، وعلى هذا فتكون جهنم اسمًا عربيًا، وقيل: إن جهنم اسم فارسي، وأصله كهنام، لكن لما عُرِّب تحول إلى هذا.

11 -يؤخذ من الآية أن الجهاد فرض كفاية؛ لأنهم لم يؤثموا، بل بُين لهم أنهم تأخروا عن القوم المجاهدين.

* قال الله تعالى: {إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99) } [النساء: 98 - 99] .

{إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ} هذا مستثنى من قوله: {فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} [النساء: 97] ، ويحتمل أن يكون استثناءً منقطعًا، وذلك أن المستضعفين لا يمكن أن يتوعدوا بجهنم، ومن المعلوم أن الفرق بين الإستثناء المتصل والمنقطع: أن الإستثناء المتصل يكون المستثنى فيه بعض أفراد المستثنى منه، وهنا لا يستقيم.

وكذلك لو قال قائل: إنها مستثناة من قوله: {ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} [النحل: 28] قلنا: أيضًا لا يصح الإستثناء متصلًا؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت