فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 1108

العاجلة والآجلة، لقوله: {فَسَيُدْخِلُهُمْ} والسين تدل على القرب، وبينا وجه ذلك في التفسير، وأن أنعم الناس بالًا وأشدهم انشراحًا في الصدور هم المؤمنون المعتصمون بالله.

3 -أن الرحمة تطلق صفة من صفات الله، وتطلق على ما كان من آثارها، وهذه الآية من إطلاق آثار الصفة؛ لأنه قال: سيدخلهم في رحمة منه، ومن إطلاق الرحمة على ما كان من آثارها ما ثبت في الصحيح قول الله تعالى للجنة:"أنت رحمتي أرحم بك من أشاء" (1) .

4 -بيان فضل الله عزّ وجل على هؤلاء الذين آمنوا بالله واعتصموا به، لقوله: {وَفَضْلٍ} .

5 -أن من آمن بالله واعتصم به فإن إيمانه واعتصامه سبب للهداية، لقوله: {وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} .

6 -أن الصراط الهادي إلى الله عزّ وجل مستقيم لا اعوجاج فيه؛ لقوله: {وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} .

وهل الإستقامة هنا استقامة الدنيا فقط أو الدنيا والآخرة؟

الجواب: العموم، فدين الله تعالى مستقيم دنيا وأخرى.

* قال الله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (176) } [النساء: 176] .

(1) تقدم (1/ 181) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت