قوله: {وَفَضْلٍ} أي: زائد على ما يستحقونه من الثواب والأجور.
وقوله: {وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} فذكر الله تعالى لـ {الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ} ثمرتين عظيمتين:
الثمرة الأولى: أن يدخلهم الله في الرحمة والفضل.
والثانية: أن {يَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} أي: يدلهم. وهذا يدل على أن الإيمان والإعتصام بالله سبب لزيادة العلم، وهو واضح، ودلت عليه نصوص أخرى، مثل قوله تعالى: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (17) } [محمد: 17] , وقوله: {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} [المدثر: 31] .
وقوله: {صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} فيها قراءتان: الأولى: بالسين، والثانية: بالصاد؛ لأن السين والصاد تتناوبان لقرب مخرجيهما.
وقوله: {صِرَاطًا} الصراط هو: الطريق الواسع السهل، وأصل ذلك من قولهم: زرط اللقمة، إذا ابتلعها بسرعة، وصرطها كلها، ومعناها واحد.
وقوله: {مُسْتَقِيمًا} ضد المعوج، والإعوجاج تارة يكون اعوجاجًا طلوعًا ونزولًا، وتارة يكون اعوجاجًا يمينًا وشمالًا، وصراط الله عزّ وجل مستقيم ليس فيه يمين ولا شمال، وليس فيه طلوع ولا نزول؛ لأنه سهل.
1 -فضيلة الإيمان بالله والتوكل عليه، ووجه ذلك أنه وعدهم بأنه يدخلهم في رحمة منه.
2 -أن من آمن واعتصم بالله فإنه سوف ينال الرحمة