فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 1108

إرادة العموم كقوله: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (98) } [البقرة: 98] ولم يقل:"عدو له"مع أن هذا مقتضى السياق، لكن ليبين أن من كان عدوًا {لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} فهو كافر، ولينبه على سبب عداوة الله وهي الكفر، وليكون المعنى أشمل، يعني: فيكون الله عدوًا للكافرين الذين كفروا بالمعاداة والذين كفروا بغيرها أيضًا.

* قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (141) } [النساء: 141] .

{الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} فهم جَمَّاعون مَنَّاعون، كذابون خداعون، وانظر قوله: {الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ} التربص: الإنتظار، ومنه قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ} [البقرة: 228] أي: ينتظرن.

وقوله: {يَتَرَبَّصُونَ} أي: ينتظرون الدوائر، هل هي عليكم أو لكم؟

قوله: {فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ} قالوا: نريد من هذا الفتح، ونحن معكم، لا تحرمونا الغنيمة، قوله: {وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ} ولم يقل فتحًا؛ لأن ما يعطاه الكفار ليس فتحًا، ولكنه محنة، {قَالُوا} أي: للكافرين: أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت