أبان الشيء يعني: أظهره، صار المعنى أنه خسارة تظهر ذلك فيمن خسر وتتضح.
* قال الله تعالى: {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120) } [النساء: 120] .
{يَعِدُهُمُ} ضمير الفاعل يعود على الشيطان، والهاء ضمير المفعول به يعود على العباد الذين أضلهم الشيطان، يعدهم بماذا؟ يعدهم بأشياء يتمنونها ويرجونها فيتبعونه، فمثلًا يقول للإنسان: افعل هذه المعصية وتب إلى الله، افعل هذه المعصية وهي صغيرة، افعل هذه المعصية ولك كذا وكذا، كما قال لآدم: {هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى} [طه: 120] .
قوله: {وَيُمَنِّيهِمْ} أي: يرجيهم ويفتح أمامهم الآمال الكاذبة.
قوله: {وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا} وهنا إظهار في موضع الإضمار، وكان مقتضى السياق أن يقول: وما يعدهم إلا غرورًا، لكنه أظهر في مقام الإضمار لإظهار عداوته، كما قال تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} [فاطر: 6] .
وقوله {إِلَّا غُرُورًا} يعني: إلا خداعًا وباطلًا.
1 -بيان حقيقة الأصنام، وأنها من الجنس الضعيف، لقوله: {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا} ، وقد سبق لنا في التفسير هل المعنى أنهم يسمون الأصنام بأسماء الإناث، أو أن هذه الأصنام بضعفها مثل الإناث بالنسبة للذكور؟