الجواب: الثاني أحسن.
وقوله: {وَعَلَى جُنُوبِكُمْ} معطوفة على الحال {قِيَامًا} ، وعلى هذا فيكون الجار والمجرور في موضع نصب على الحال.
وقوله: {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} يقال في جملة: {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} ما قيل في قوله: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ} .
وقوله: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} موضع الجملة مما قبلها أنها تعليل، وقوله: {كِتَابًا} خبر كان، وقوله: {مَوْقُوتًا} خبر ثانٍ، ولا يصح أن تكون صفة.
يقول عزّ وجل: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ} أي: فرغتم منها، و"أل"في قوله: {الصَّلَاةَ} للعهد وليست للجنس، وإنما قلنا ذلك لأنه لا يشرع الذكر دبر كل صلاة، إنما يكون دبر الصلوات المكتوبة.
وعلى هذا فـ"أل"للعهد الذهني، وإن شئت فقل الذكري؛ لأن الله قال: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} [النساء: 102] .
وقوله: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا} أمر الله تعالى بذكره، وهذا أمر مجمل لم يبين كيف يذكر، ولا بماذا يذكر، ولكن السنة بينت ذلك فهو؛ كقوله: {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} فلم يبين والسنة بينت ذلك.
وقوله: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ} المراد: اذكروه باللسان وبالقلب، وهذا هو المطلوب، لكن من ذكر بلسانه حصل المقصود إلا أنه ناقص؛ لأن الذكر ذكر القلب، لقوله تعالى: {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} [الكهف: 28] .
وقوله: {قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ} بيان للحال التي يذكر