فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 1108

للرسل؛ إذ أن الناس كانوا على ملة واحدة، كما قال تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ} [البقرة: 213] أي: كان الناس أمة واحدة على الحق، وعلى الدين القويم، فاختلفوا: {فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} [البقرة: 213] لكن في عهد آدم لا اختلاف، ولهذا كان نبيًا ولم يكن رسولًا.

2 -أن الوحي إلى جميع الأنبياء، والرسل كان من جنس واحد، لقوله: {كَمَا أَوْحَيْنَا} ولكن الموحى به: يتفق في أشياء، ويختلف في أشياء، فالتوحيد اتفق عليه الرسل، كما قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) } [الأنبياء: 25] وهذا متفق عليه، أما الشرائع والمنهاج فإن الأمم تختلف؛ لأن الله تعالى يشرع لكل أمة ما يناسب حالها، كما قال تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ} [المائدة: 48] فالشرائع والمنهاج يختلف، أما الأصل فهو متفق عليه، فكل الرسل اتفقوا على التوحيد.

إذًا: {كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} هذا في أصل الوحي وما اتفقت فيه الشرائع، وهو التوحيد، أما المنهاج والشرائع فهي لكل أمة بحسبها.

3 -بطلان قول بعض المؤرخين: إن إدريس كان قبل نوح، فهذا القول باطل يبطله القرآن الكريم.

4 -الإيحاء لهؤلاء الرسل عليهم الصلاة والسلام: إبراهيم وإسماعيل، وإسحاق ... إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت