فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 1108

3 -تقسيم المخالف إلى عاص ومتعدٍ للحدود، فالمعصية هنا: فعل المحرم، وتعدي الحدود: ترك الواجب، أو الغلو فيه.

4 -أن معصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معصية لله، أو كمعصية الله؛ لأنه قرنها بمعصية الله بحرف يقتضي التسوية.

5 -أن من جمع بين الأمرين: المعصية، وتعدي الحدود، فإنه يُدخَل النار. ولكن هل هو دخول أبدي أو دخول مؤقت؟ الجواب أن يقال: حسب المعصية؛ لأن الله ذكر في الآية التي قبلها أن من أطاع الله ورسوله دخل الجنات، وهنا قال: من عصى الله ورسوله دخل النار، فيقال: الطاعة الغالبة يدخل فيها صاحبها الجنة بدون أن يدخل النار، والمعصية الغالبة - التي ليس فيها طاعة - يدخل فيها النار، والجامع بين الطاعة والمعصية يدخل النار والجنة؛ لأنه وجد فيه سبب دخول الجنة والنار، فيعطى الحكم جزاء وفاقًا.

وعلى هذا: فالعاصي معصية مطلقة، والمتعدي للحدود تعديًا مطلقًا، يدخل النار ولا يدخل الجنة، والذي جمع بين المعصية والطاعة: إن غلبت الطاعة لم يدخل النار، وإن غلبت المعصية دخل النار بقدر ذنبه وخرج منها.

6 -إثبات الخلود في النار، لقوله: {خَالِدًا فِيهَا} ، وقد ذكر الله سبحانه أن الخلود في النار مؤبد في آيات ثلاث من القرآن: في سورة النساء، وفي سورة الأحزاب، وفي سورة الجن؛ ففي سورة النساء قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (168) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (169) } [النساء: 168، 169] ، وفي سورة الأحزاب قال الله تبارك وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (65) } [الأحزاب: 64، 65] ، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت