1 -الحث على تزوج الحرائر المؤمنات، ووجه ذلك: أن الله لم يرخص في العدول عن نكاحهن إلا لحاجة وعذر، لقوله: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ} .
2 -أنه لا بد في النكاح من مال، لقوله: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا} .
3 -أنه لا ينبغي لمن لم يستطع الطول أن يستدين، فليعدل إلى طريق آخر دون الطول الذي عجز عنه، لقوله: {فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} .
ويؤيد ذلك من السنة قصة الرجل الذي طلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يزوجه الواهبة نفسها للرسول - صلى الله عليه وسلم - حين قال: زوجنيها، فطلب النبي - صلى الله عليه وسلم - منه مهرًا، فقال: ليس عندي شيء ولا خاتم من حديد، ولم يقل: استقرض، بل سأله: هل معه شيء من القرآن؟ قال: نعم، قال:"ملكتكها بما معك من القرآن" (1) .
ويؤيد ذلك أيضًا قوله تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور: 33] .
ويؤيده أيضًا قوله - صلى الله عليه وسلم:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع"
(1) رواه البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب القراءة عن ظهر القلب، حديث رقم (4742) ؛ ومسلم، كتاب النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك من قليل وكثير، حديث رقم (1425) من حديث سهل بن سعد.