لا يرجع إلى التأديب بالفعل المحسوس؛ لأنه بدأ بالموعظة التي هي تليين القلب بالشرع، فإذا لم يمكن فبالعقوبة.
15 -الإشارة إلى أن فراش الزوج والزوجة واحد {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} ، فدل ذلك على أن هجر الإنسان لفراش زوجته، لا يكون إلا عند النشوز.
16 -تحريم نشوز المرأة على زوجها، حيث قوبل هذا النشوز بالموعظة ثم الهجر ثم الضرب.
17 -الإشارة إلى أنه لا يجوز الهجر بالكلام، وإنما يجوز في خلال ثلاثة أيام فقط، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام" (1) .
18 -بطلان قول بعض علماء التربية المعاصرين الذين يقولون إنه لا تحصل التربية بالضرب، تؤخذ من قوله: {وَاضْرِبُوهُنَّ} ، وفي السنة شاهد على ذلك أيضًا، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم:"واضربوهم عليها لعشر" (2) وبهذا يبطل قول علماء التربية الذين قالوا: إن الضرب لا يفيد وإنما يقسي القلب.
19 -المكافأة بالمثل عند الطاعة، فلا يجوز للإنسان أن يبغي عليها سبيلًا.
(1) رواه البخاري، كتاب الأدب، باب الهجرة، حديث رقم (5727) ؛ ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الهجر فوق ثلاث بلا عذر شرعي، حديث رقم (2560) ، من حديث أبي أيوب الأنصاري.
(2) رواه أبو داود، كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة، حديث رقم (495) ؛ وأحمد (2/ 180) ؛ والدارقطني (1/ 230) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وورد من طرق أخرى.