فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 1108

يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ [التوبة: 80] قيل إن المراد بذلك التكثير، وأن الرسول لو استغفر لهم سبعمائة ألف مرة ما غفر لهم، وحينئذٍ لا يكون له مفهوم، كذلك {مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} المقصود بها المبالغة في التحقير، وما كان المقصود به المبالغة في التحقير فإنه لا مفهوم له.

وعلى هذا فلو سألنا سائل: هل يظلم الله دون مثقال ذرة: قلنا: لا.

قوله: {وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً} فيها قراءتان"وإن تك حسنةٌ"، {وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً} ويختلف الإعراب على الوجهين، فعلى الرفع"وَإِنْ تَكُ حَسَنَةٌ"تكون"كان"على هذه القراءة تامة؛ أي: لا تحتاج إلى خبر، والمقصود بكان التامة مجرد الدلالة على الحدوث لا على صيرورة شيءٍ إلى شيءٍ آخر، وأما"كان"الناقصة فإنها تدل على صيرورة شيءٍ إلى شيءٍ آخر، مثل: كان الرجل قائمًا، أي: بعد أن لم يكن قائمًا.

وبالنصب على أنها ناقصة، واسمها مستتر تقديره هي؛ أي: وإن تكُ الفعلةُ التي يفعلها الإنسان حسنة يضاعفها.

وفي قوله: {يُضَاعِفْهَا} أيضًا قراءتان"يُضْعفها"و {يُضَاعِفْهَا} وهي على القراءتين ساكنة الفاء؛ لأنها جواب الشرط المذكور في قوله: {وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً} .

ومعنى"يضعفها"أو {يُضَاعِفْهَا} : يجزي أكثر من الحسنة، وقد دلت النصوص على أن الحسنة تكون بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعافٍ كثيرة، وأن السيئة بمثلها.

قوله: {وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} هذا معنى قوله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت