فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1108

وقوله: {وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} أي: ما يحدثون به عن أنفسهم، بل يقرون إقرارًا كاملًا بأنهم كفروا وعصوا الرسول.

1 -بيان ما تؤول إليه حال الكفرة العاصين للرسول - صلى الله عليه وسلم -، حيث يتمنون أنهم لم يخلقوا وأن الأرض سويت بهم.

2 -الحذر من معصية الرسول - صلى الله عليه وسلم -، لقوله: {وَعَصَوُا الرَّسُولَ} .

3 -وجوب العمل بما في السنة وإن لم يكن في القرآن، وتؤخذ من قوله: {وَعَصَوُا الرَّسُولَ} ؛ لأن هناك أوامر صدرت من الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولم تكن في القرآن، فيجب العمل بها.

4 -شدة حسرة أولئك الكفار يوم القيامة، أنهم يتمنون أنهم لم يخلقوا وأن تسوى بهم الأرض ويدفنون فيها، ولكن هذا لا ينفعهم.

5 -أن هؤلاء الكافرين العاصين يقرون بما هم عليه، فلا يكتمون الله حديثًا.

6 -أنهم لا يكتمون أي حديث كان؛ لأن {حَدِيثًا} نكرة في سياق النفي فتعم كل شيء، فهم يقرون بكل ما عملوا، ولهذا: {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ} [الملك: 8] فيقولون: {بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) } [الملك: 9 - 10] .

فإن قال قائل: كيف تجمعون بين هذه الآية وقوله تعالى: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت