فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 1108

الرسول، لو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرًا لهم، والذي يوعظون به هو الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

قوله: {لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} في الحال، وفي المآل.

{وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} يعني: أشد ثباتًا على الحق؛ لأن الإنسان كلما ازداد طاعة لله ازداد إيمانًا ويقينًا وثباتًا.

1 -بيان ضعف الإنسان، وأنه لا يستطيع أن يتحمل كل ما أمر به إذا كان لا يلائمه، لا سيما مع ضعف الإيمان، خصوصًا إذا قلنا: إن هذه الآية نزلت في المنافقين.

2 -أن قتل الناس بعضهم بعضًا من أشق ما يكون على النفوس.

3 -أن الإخراج من الديار هو من الشاق على النفوس؛ لأن الله تعالى ضربه هنا مثلًا: {أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ} .

4 -أن الناجي من العباد قليل، لقوله: {مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ} ففتش نفسك هل أنت من هؤلاء القليل أو من الكثير؟ !

وهذا الحكم يشهد له ما ثبت في الصحيحين وغيرهما:"أن الله سبحانه ينادي يوم القيامة: يا آدم! فيقول: لبيك وسعديك، فيقول الله له: اخرج من ذريتك بعث النار، فيقول: يا رب! وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون"يعني: واحد من ألف من أهل الجنة، والباقون من بني آدم في النار"فعظم ذلك على الصحابة، وقالوا: يا رسول الله! أينا ذلك الواحد؟ فقال: أبشروا فإن منكم رجلًا ومن يأجوج ومأجوج ألفًا، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، وثلث أهل الجنة،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت