فهرس الكتاب
ثم من يعنون بالأولياء؟ يعنون بالأولياء رءوس الطواغيت وأولياؤهم الذين هم أولياء الشيطان، الذين يريدون منهم أن يعبدوهم، وأن يجعلوهم معصومين من كل ذنب، ومن كل خطأ.
وقوله: {مِنَ النَّبِيِّينَ} من هذه لبيان المبهم الذي بينته، وهو {مَعَ الَّذِينَ} .
قوله: {وَالصِّدِّيقِينَ} : الصديق هو: الذي صدق بالحق وقال بالصدق، بينه قول الله تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) } [الزمر: 33] فالصديق هو الذي قال بالصدق، وصدق بالحق.
وأفضل الصديقين هو أبو بكر - رضي الله عنه -؛ لأن هذه الأمة أفضل الأمم، وأبو بكر أفضل هذه الأمة، فيكون أفضل الصديقين هو أبو بكر - رضي الله عنه -.
قوله: {وَالشُّهَدَاءِ} الشهداء: جمع شهيد، واختلف العلماء فيهم:
فقيل: إن المراد بالشهداء أهل العلم، لقول الله تبارك وتعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) } [آل عمران: 18] .
وقيل: المراد بالشهداء الذين قتلوا في سبيل الله، لقول الله تبارك وتعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) } [آل عمران: 169] . والصحيح: أن الآية عامة؛ لأن العلماء شهداء استشهدهم الله سبحانه على الخلق، فهم يشهدون بالحق ويشهدون على الخلق.
وأعلم الناس بصدق الرسل وبشريعة الرسل العلماء،