فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 1108

والجمع، والرفيق هو: المرافق، والمرافق هو: الذي ترتفق به أنسًا ومعونة وانشراحًا، وما أشبه ذلك.

ولهذا لا يقال رفيق إلا لمن رافقك وزاملك إما في عمل، أو سفر وإما في غير ذلك.

1 -الحث على طاعة الله ورسوله، وجه ذلك: ذكر الثواب؛ لأن ذكر الثواب على فعل الشيء يعني الترغيب فيه، والحث عليه.

2 -أن طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - طاعة لله، وجه ذلك: أن من أطاع الرسول استحق الثناء؛ كالذي أطاع الله.

3 -جواز عطف الرسول على الرب عزّ وجل بالواو في الطاعة، وكذلك في المعصية؛ لأن أمر الرسول من أمر الله لقوله: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ} ؛ ولهذا نقول ما يتعلق بالشرع فإنه لا حرج أن يعطف الإنسان الرسول على الرب عزّ وجل بالواو؛ لأن شرع الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو شرع الله، انظر إلى هذه الآيات: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ} ، {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [الأحزاب: 36] {وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} [التوبة: 59] وهذا إتيان شرعي.

أما في الأمور الكونية، فإنه لا أحد يشارك الله تعالى في ربوبيته، فلا بد أن يكون مذكورًا بحرف العطف الدال على الترتيب، ولهذا لما قال رجل للرسول - صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله وشئت، قال:"أجعلتني لله ندًا؟ قل: ما شاء الله وحده" (1) .

(1) تقدم ص 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت