فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 1108

يتوسل لمطلوب إلا بالإسم المناسب له، فإذا كان يريد أن يسأل الله المغفرة يتوسل بالغفور، والرزق بالرزاق، والبطش بالظالم بشديد العقاب، وما أشبه ذلك.

الأمر الثاني: التوسل إلى الله تعالى بصفاته، مثاله ما جاء في الحديث المأثور:"اللهم برحمتك أستغيث" (1) فإن هذا التوسل إلى الله عزّ وجل بصفة من صفاته، ومنه أيضًا:"اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني إذا علمت الحياة خيرًا لي" (2) ومنه أيضًا:"اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك ..."الحديث (3) .

الأمر الثالث: التوسل إلى الله بأفعاله وإن كانت من الصفات، لكن هي نوع آخر كحديث:"اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم" (4) ، فإن الصحيح: أن الكاف هنا للتعليل؛ أي: لأنك صليت على إبراهيم، ولا غرابة أن تأتي الكاف للتعليل، فقد جاءت في قوله

(1) رواه الترمذي، كتاب الدعوات، باب (92) ، حديث رقم (3524) ؛ والحاكم (1/ 730) ؛ والنسائي في الكبرى (6/ 147) عن أنس بن مالك.

(2) رواه النسائي، كتاب صفة الصلاة، باب نوع آخر، (3/ 54) ؛ وأحمد (4/ 264) ؛ وابن حبان (5/ 304) (1971) ؛ والحاكم (1/ 705) عن عمار بن ياسر.

(3) رواه البخاري، كتاب الدعوات، باب الدعاء عند الإستخارة، حديث رقم (6109) عن جابر بن عبد الله.

(4) رواه البخاري، كتاب الأنبياء، باب (يزفون) ، حديث رقم (3190) ؛ ومسلم، كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد التشهد، حديث رقم (406) عن كعب بن عجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت