فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 1108

والصواب: أن القرآن ينسخ بالسنة إذا ثبتت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن حتى الآن لم نجد مثالًا يسلم من المعارضة، لكن من حيث النظر نقول: إن نسخ القرآن بالسنة ثابت.

4 -أن معصية الرسول معصية لله، تؤخذ بطريق المفهوم؛ لأنه إذا كانت طاعته طاعة لله فمعصيته معصية لله عزّ وجل.

5 -إثبات رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجهين:

أولًا: وصفه بالرسول.

وثانيًا: جعل طاعته كطاعة الله عزّ وجل.

وهنا مسألة: هل للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجتهد؟

الجواب: نعم. وسنته نوعان: اجتهادية، ووحي، فمن الوحي: حين سُئل عن الشهادة فقال:"إنها تكفر كل شيء"، ثم أتاه جبريل عليه السلام فقال:"إلا الدين" (1) ، فإن قوله:"إلا الدين"هذا بالوحي، وأما ما يقوله عليه الصلاة والسلام دون أن ينسبه إلى الله فهو وحي باعتبار إقرار الله له، كما نقول: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أقر أحدًا على قول أو عمل صار هذا من سنته، وسنته: قول، وفعل، وإقرار.

6 -تهديد من تولى وأعرض عن طاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لقوله: {وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} كأنه يقول: فنحن نحفظه، ونحفظ عليه أعماله، وما معه.

7 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يُسأل عن إعراض أمته، وأن من

(1) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين، حديث رقم (1885) عن أبي قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت