يماري، ولا تأخذه في الله لومة لائم، وهذا هو الواجب على كل مسلم أن يكون ظاهره وباطنه سواء.
3 -بطلان التَّقِيَة التي يتخذها الرافضة دينًا، وتؤخذ من تهديد الله عزّ وجل هؤلاء الذين يتظاهرون بالطاعة ويبيتون خلاف الطاعة، وذلك في قوله: {وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ} .
4 -إثبات الفعل لله عزّ وجل، لقوله: {يَكْتُبُ} لكن هل المراد بذلك أنه يكتبه هو بنفسه جل وعلا مباشرة، أو يأمر بكتابته؟ الجواب: الثاني هو المراد، لكن ما فُعل بأمر الآمر فهو منسوب إليه، وإلا فالذين يكتبون أعمال العباد هم الملائكة، لقول الله تبارك وتعالى: {كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (9) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) } [الإنفطار: 9 - 11] ، ويصح أن ينسب الفعل إلى الآمر به شرعًا وعرفًا، ولهذا يقال: بنى عمرو بن العاص مدينة الفسطاط، ومعلوم أن عمرو بن العاص لم يباشرها بنفسه، ولكن أمر بها، ويقال: بنى الأمير قصره، وليس هو الذي أتى باللبن والطين، ولكنه أمر بذلك، ومن ذلك قوله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ} [الذاريات: 47] , وقوله: {أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) } [النازعات: 27] فليس باشرها الله عزّ وجل بيده كما خلق آدم بيده، لكنه قال: كن فيكون، لقوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) } [فصلت: 11] .
5 -أن المنافقين يحرصون على أن يخفوا أعمالهم، ولهذا يوقعونها ليلًا، لقوله: {بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ} .
6 -أن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - كقول الله في وجوب طاعته وترك ما