فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 1108

بالمقاتلة، وهل شاء الله ذلك؟ الجواب: لا. لأنهم لم يقاتلوا المسلمين.

وقوله: {فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا} {فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ} فسرها بقوله: {فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ} ؛ أي: اعتزلوكم فلم يكونوا معكم، ولم يقاتلوكم، وألقوا إليكم السلم؛ أي: السلام.

وقوله: {فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا} لأنهم قوم مسالمون لم يقاتلوكم، ولم يقاتلوا قومهم، فهؤلاء مسالمون.

وقوله: {فَمَا جَعَلَ} هذه جواب الشرط في قوله: {فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ} ، ومعنى {سَبِيلًا} أي: طريقًا يبيح لكم قتالهم.

1 -استثناء هؤلاء الصنف من الناس ممن أمرنا بقتالهم، وهم طائفتان: طائفة وصلوا إلى قوم بيننا وبينهم ميثاق ودخلوا فيهم.

والطائفة الثانية: قدموا وجاءوا إلينا فلم يقاتلونا مع قومهم، ولم يقاتلوا قومهم معنا، فهم مسالمون.

2 -تمام وفاء الإِسلام بالعهد، حيث حمى العهد لمن باشر عقد العهد معنا ومن لجأ إليه، ويؤخذ من قوله: {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} الآية.

3 -أن من سالمنا سالمناه؛ لقوله: {حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ} ، وفي الجهاد تكون الهدنة، وهل يصح أن تزيد على عشر سنوات؟ الصحيح: أنه تصح الهدنة المطلقة المبنية على ضعفنا، ولنا إذا قوينا أن ننبذ إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت