فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 1108

قوله: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً} .

الإعراب:

{وَمَنْ يُهَاجِرْ ... يَجِدْ} هذه جملة شرطية، وفعل الشرط قوله: {يُهَاجِرْ} ، وجوابه قوله:"يجد"، وإذا كان فعل الشرط مضارعًا وجواب الشرط مضارعًا وجب جزمهما، أما إذا كان فعل الشرط ماضيًا وجوابه مضارعًا فإنه يجوز الرفع، قال ابن مالك:

وبعد ماضٍ رفعك الجزا حسن ... ورفعه بعد مضارع وهم

فيجوز مثلًا من قام يفوز، أما: من يقم يفز فصحيح أيضًا، ومن يقوم يفوز ضعيف.

وقوله: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} فعل الشرط قوله: {يَخْرُجْ} ، وجوابه قوله: {فَقَدْ وَقَعَ} ، واقترن بالفاء لأن الجواب سبق بـ"قد"، وإذا وقع جواب الشرط مقترنًا بقد وجب اقترانه بالفاء، وضابطه: أنه كما كان الجواب لا يصلح أن يلي أداة الشرط وجب اقترانه بالفاء.

قال ابن مالك:

واقرن بفا حتمًا جوابا لو جعل ... شرطًا لأن أو غيرها لم ينجعل

قوله: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} لا تفيد الحدوث، والمقصود: تحقيق ثبوتها لله.

يقول الله تعالى: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً} سبق لنا معنى الهجرة، وأنها لغة: بمعنى الترك، وشرعًا: ترك البلاد التي لا يقيم الإنسان فيها دينه إلى بلاد أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت