{وَلْتَأْتِ} الفعل مجزوم بحذف حرف العلة، وأصل تأت:"تأتي"بالياء، لكن دخل عليها الجازم فحذفت الياء.
وقوله: {وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى} أي: ثانية قوله: {لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ} وهنا قال: {فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ} أما الأولى فلم يقل: فليصلوا معك، بل قال: {فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ} فأضاف السجود إليهم وحدهم.
وقوله: {وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} حذرهم: الحذر معناه: التثبت في الأمر والإستعداد له.
وقوله: {وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً} ، وَدَّ: بمعنى: أحب، لكنه قيل: إن الود هو: صافي المحبة، فـ {وَدَّ} أعلى من"أحب".
وقوله: {لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ} {لَوْ} هذه مصدرية، بمعنى"أن"وليعلم أن {لَوْ} تأتي مصدرية كما هنا، والغالب أنها تأتي بعد {وَدَّ} و"أحب"وما أشبهها، وتأتي شرطية مثل أن تقول: لو جاء زيد لأكرمته، وجوابها إن كان منفيًا فإنه يكون بدون اللام، وإن كان مثبتًا فإنه يأتي باللام، لكنه قد تقترن به اللام قليلًا إذا كان منفيًا بـ"ما"وعليه قول الشاعر:
ولو نعطى الخيار لما افترقنا ... ولكن لا خيار مع الليالي
وقوله: {تَغْفُلُونَ} أي: تتلهون بما أنتم فيه من الصلاة أو غيرها.
وقوله: {فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً} أي: يميلون عليكم لقتالكم.