وقال وكثرة السؤال، فهذه ثلاثة أحاديث كلها تبين ما هو الخير في الكلام.
2 -فضيلة الصدقة، وجه ذلك: أنه إذا كان الآمر بالصدقة في أمره خير؛ ففاعل الصدقة من باب أولى.
3 -حث الإنسان على الأمر بالخير والإحسان، لقوله: {إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} .
4 -فضيلة الأمر بالإصلاح بين الناس.
5 -فضيلة الأمر بالمعروف؛ حيث قرنه الله تعالى بالأمر بالصدقة، لقوله: {إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ} ، والمعروف هو: كل ما عرفه الشرع وأقره فهو معروف، وكل ما أنكره ونهى عنه فهو منكر.
6 -بيان أن هذه الأمور الثلاثة فيها خير وإن فعلها الإنسان بغير قصد ابتغاء وجه الله، وجهه: أن الله تعالى لما نفى الخير في كثير من النجوى استثنى هذه الثلاثة، ثم قال: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} .
7 -وجوب العناية بالإخلاص؛ لأن هذه الثلاثة وإن كان فيها خير لأنها متعدية لكنه لا يحصل فيها الأجر العظيم.
8 -أنه يصح إطلاق الفعل على القول، وتؤخذ من قوله: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ} مع أن الذي حصل أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح، وهذا إذا قلنا: إنها عائدة على مفهوم الأمر، أما إذا
= ماجه، كتاب الفتن، باب كف الإنسان في الفتنة، حديث رقم (3976) ؛ وابن حبان (1/ 466) (229) ؛ والطبراني في"الأوسط" (1/ 115) عن أبي هريرة.