فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 1108

وقوله: {بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا} علمًا وقدرة، وسمعًا وبصرًا، وتدبيرًا وغير ذلك من معاني ربوبيته عزّ وجل.

1 -عموم ملك الله، ويؤخذ ذلك من {مَا} الموصولة في قوله: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} لأن جميع أسماء الموصول تفيد العموم.

2 -اختصاص ملك ما في السماوات والأرض بالله عزّ وجل، ويؤخذ ذلك من تقديم الخبر؛ لأن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر.

3 -أن السموات ذوات عدد، ويؤخذ ذلك من قوله: {السَّمَاوَاتِ} التي هي جمع، وهذا العدد بين في القرآن والسنة، قال الله تبارك وتعالى: {قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (86) } [المؤمنون: 86] ، وقال: {وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (12) } [النبأ: 12] وكذلك جاءت السنة بذلك، وأجمع الناس عليه.

4 -أن الأرض واحدة، لقوله: {وَمَا فِي الْأَرْضِ} ولم يقل: وما في الأراضين، فتكون الأرض واحدة، وهذا ظاهر اللفظ، لكن هذا الظاهر قد بين في مواضع أن المراد بالإفراد هنا الجنس، لا الوحدة؛ أي: جنس الأرض، وجاءت السنة صريحة بأن الأراضين سبع، وجاء القرآن ظاهرًا بأن الأراضين سبع، ففي السنة قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من اقتطع شبرًا من الأرض ظلمًا طوقه يوم القيامة من سبع أراضين" (1) وفي ظاهر القرآن قال الله: اللَّهُ الَّذِي

(1) رواه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في سبع أرضين، حديث =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت