فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 1108

تحت ولاية هؤلاء الذين يرغبون أن ينكحوهن، وهو أحق الناس بتزويجها، فإذا أراد أن يتزوجها فلا نقول: إنه لا يجوز؛ لأنه ولي يعامل نفسه لنفسه كما لا يجوز للوكيل أن يشتري من مال موكله له، بل يجوز لولي اليتيمة إذا كانت تحل له أن يتزوجها، لكن عليه بتقوى الله فلا يظلمها ولا يهضمها، ولكن كيف يعقد النكاخ إذا كان هو الولي؟

الجواب: يأتي بشاهدين ويقول: أشهدكم أني زوجت نفسي ابنة عمي، بالولاية الشرعية، ولا يحتاج أن يقول: قبلت؛ لأن هذا إيجاب تضمن القبول، ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام:"أعتق صفية وجعل عتقها صداقها" (1) ولم يحتج إلى إيجاب ولا قبول؛ لأن المعنى مفهوم.

8 -العناية بالمستضعفين من الولدان؛ لأن المستضعف من الولدان سواء كان لصغره، أو لمرضه أو لجنونه، أو لغير ذلك من الأسباب التي صار بها ضعيفًا، فالعناية به لا شك أنها دليل على رحمة الإنسان، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" (2) ، وقال:"الراحمون يرحمهم الرحمن" (3) ، ولهذا من أكبر أسباب حصول الرحمة في القلب

(1) رواه البخاري، كتاب النكاح، باب من جعل عتق الأمة صداقها، حديث رقم (4798) ؛ ومسلم، كتاب النكاح، باب فضيلة إعتاق أمة ثم يتزوجها، حديث رقم (1365) عن أنس.

(2) رواه الترمذي، كتاب البر والصلة، باب رحمة المسلمين، حديث رقم (1924) ؛ وأبو داود، كتاب الأدب، باب في الرحمة، حديث رقم (4941) ؛ وأحمد (2/ 160) عن عبد الله بن عمرو.

(3) هذه الجملة هي أول الحديث السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت