فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 1108

فهي صيغة مبالغة، ويحتمل أن تكون على سبيل النسبة. أي: من ذوي القوامة.

قوله: {بِالْقِسْطِ} القسط هو العدل، كما قال الله تعالى: {وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ} [آل عمران: 21] ، فالقسط هو العدل، والإقساط: هو الجور، و"أقسط"بمعنى عدل، وقسط بمعنى جار، ولهذا جاء اسم الفاعل من الأولى منها على وزن مُفْعِل: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [المائدة: 42] ، وجاء اسم الفاعل من الثانية على وزن"فاعل": {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15) } [الجن: 15] .

قوله: {بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ} حال من فاعل قوامين، ويحتمل أن تكون خبرًا ثانيًا لقوله: {كُونُوا} لكن كونها حالًا أولى.

وقوله: {شُهَدَاءَ لِلَّهِ} أي: تشهدون بالقسط لله عزّ وجل، لا يحملكم على هذا رياء، ولا سمعة، ولا دنيا ولا غير ذلك، شهداء لله فقط، كما في قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} [الطلاق: 2] .

قوله: {وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} الشهادة على النفس ممكنة، تشهد على نفسك قبل أن تشهد نفسك عليك، والشهادة على النفس هي الإقرار، بأن يقول: فعلت كذا وفعلت كذا.

قوله: {أَوِ الْوَالِدَيْنِ} أي: الأم والأب، حتى على الأم والأب اشهد ولو غضبوا؛ لأن رضا الله مقدم على رضا الوالدين.

قوله: {وَالْأَقْرَبِينَ} مثل الإخوان، والأبناء، والأجداد، والأعمام، والأخوات والخالات، والقرابة الذين ليسوا بأقربين من باب أولى، لكن الله نص على ذلك؛ لأن النفس قد تميل إليهم، فلا تشهد بالعدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت