[الشعراء: 193 - 194] فقد حل في قلب النبي عليه الصلاة والسلام، ووعاه، وبينه، ولم يفته حرف واحد، كما قال تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) } [القيامة: 18 - 19] .
6 -أن القرآن الكريم نزل مفرقًا، لقوله: {نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ} واستشهدنا بالآية الكريمة: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106) } [الإسراء: 106] .
7 -وجوب الإيمان بالكتب السابقة، لقوله تعالى: {وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ} ، فلو أن أحدًا قال: أنا أؤمن بالقرآن، لكن التوراة والإنجيل لم تنزل على رسولنا فلن أؤمن بها، قلنا: إنك الآن كافر مرتد؛ لأنه لا بد أن تؤمن بالكتاب الذي أنزل من قبل كما أمرك الله.
8 -أن هذا القرآن الكريم ختام الكتب، وتؤخذ من قوله: {الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ} ولم يقل ومن بعد، إشارة إلى أنه لا كتاب بعد القرآن الكريم.
-ويتفرع على هذه الفائدة أنه لا رسول بعد محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه لو ثبت أن هناك رسولًا بعده للزم أن ينزل عليه كتاب.
9 -التحذير من الكفر، لقوله: {فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} .
10 -أنه لا يصح الإيمان المبعض. بمعنى: أن يؤمن ببعض ويكفر ببعض، لقوله: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} .
11 -وجوب الإيمان بما ذكر، وهي خمسة أركان من أركان الإيمان الستة.
12 -وجوب الإيمان بكل ما أخبر الله به أو أخبر به