فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 1818

قال الله عز وجل: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} (1) .

هذه الآية لم يحكم أبو بكر في قاتل الصيد حتى دعا أُبَيًّا، فحكما جميعًا (2) . وعمر - رضي الله عنه - دعا عبد الرحمن بن عوف، فاجتمعا وحكما (3) . وقال التابعون مثل ذلك (4) . وقال مالك: من أصاب صيدًا يعلم ما فيه فلا يهدي ولا يطعم إلا بعد أن يُحكِّم حكمين، فيَحكُمان عليه، فما حكما به فعله، ولا أعلم في ذلك اختلافًا فيما تقدم (5) ، والله أعلم.

قال الله عز وعلا: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} (6)

(1) [سورة المائدة: الآية 95]

(2) تفسير ابن أبي حاتم: 4/ 1206، وعزاه السيوطي في الدر: 2/ 329 إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.

(3) موطأ مالك: 1/ 331 كتاب الحج حديث: 231، الأم: 2/ 207، مصنف عبد الرزاق: 4/ 406، تفسير الطبري: 7/ 48، 50، تفسير ابن أبي حاتم: 4/ 1206، المستدرك: 3/ 350 كتاب المناقب، سنن البيهقي: 5/ 180 باب جزاء الصيد بمثله من النعم يحكم به ذوا عدل من المسلمين كتاب الحج.

(4) شريح، وإبراهيم، وعطاء، ومقاتل بن حيان، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله.

[تفسير الطبري: 7/ 49، تفسير ابن أبي حاتم: 4/ 1206، 1207، أحكام القرآن للجصاص: 2/ 665] .

(5) ذهب مالك? رحمه الله? إلى استئناف الحكومة في كل ما يصيب المحرم، وإن كان قد حكم في مثله الصحابة، ووافقه على هذا أبو حنيفة، وذهب الشافعي وأحمد إلى اتباع ما حكمت به الصحابة، وما لم يحكم فيه فيرجع فيه إلى حكمين عدلين. [النوادر والزيادات: 2/ 479، أحكام القرآن للجصاص: 2/ 665، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: 1/ 495، المغني: 5/ 404، تفسير القرطبي: 6/ 313، روضة الطالبين: 3/ 157، تفسيسر ابن كثير: 2/ 99] .

(6) [سورة المائدة: الآية 96]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت