قال الله عز وجل: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ} (1) .
وهذه أشياء كان يفعلها أهل الجاهلية لطواغيتهم، البحيرة: التي يمنع درها لطواغيتهم * أن يحلبها أحد من الناس. والسائبة: التي كانوا يسيبونها لآلهتهم، ولا يحمل عليها شيء. والحام: فحل الإبل يضرب الضراب المعدود، فإذا قضى ضرابه تركوه لطواغيتهم , وأعفوه من الحمل , فسموه الحام لم يحملوا عليه شيئًا، وقيل نحوٌ من ذلك تختلف الألفاظ , إلا أن ذلك قد زال بالإسلام، والنهي عنه، ولله عز وجل الحمد والمنّة (2) .
قال الله تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} (3) الآية.
(1) [سورة المائدة: الآية 103]
* لوحة: 141/أ.
(2) انظر في هذا الاختلاف: تفسير عبد الرزاق: 1/ 196، تفسير الطبري: 7/ 88، تفسير ابن أبي حاتم: ... 4/ 1220، معالم التنزيل: 3/ 107، أحكام القرآن لابن العربي: 2/ 216، زاد المسير: 2/ 436، تفسير ابن كثير: 2/ 107.
(3) [سورة المائدة: الآية 105]