قال أبو بكر رضوان الله عليه: إنكم تقرؤون هذه الآية فتضعونها في غير موضعها: ... {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} (1) , وإنما سمعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه (2) . يأيها الناس اتقوا الكذب فإنه مجانب الإيمان (3) .
(1) [سورة المائدة: الآية 105]
(2) سنن أبي داود: 4/ 122 كتاب الملاحم باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، سنن الترمذي ما جاء في نزول العذاب إذا لم يغير المنكر أبواب الفتن تحفة الأحوذي: 6/ 388، وفي أبواب التفسير سورة المائدة، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه غير واحد عن إسماعيل بن أبي خالد نحو هذا الحديث مرفوعًا، وروى بعضهم عن إسماعيل عن قيس عن أبي بكر قوله ولم يرفعوه. تحفة الأحوذي: 8/ 422، سنن النسائي الكبرى: 10/ 88 كتاب التفسير سورة المائدة، سنن ابن ماجة: 2/ 381 باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أبواب الفتن، مسند أحمد: 1/ 2، 5، 7، 9، مسند الحميدي: 1/ 4، مصنف ابن أبي شيبة: 7/ 504 كتاب الفتن، مسند البزار: 1/ 135، 203، مسند أبي يعلى: 1/ 75، تفسير الطبري: 7/ 98، شرح مشكل الآثار: ... 3/ 208، تفسير ابن أبي حاتم: 4/ 1226، صحيح ابن حبان: 1/ 539، سنن البيهقي: 10/ 91 كتاب آداب القضاء.
وقدر رواه موقوفًا من قول أبي بكر: سعيد بن مصنور في سننه: 4/ 1636، وابن جرير في تفسيره: 7/ 98، 99. وقد رجح أهل العلم رفع هذا الحديث. [علل الحديث لابن أبي حاتم: 2/ 98، علل الدارقطني: 1/ 249] .
(3) لم أقف على من ذكر هذه العبارة ضمن الرواية السابقة إلا الإمام أحمد في مسنده: 1/ 5 من قول أبي بكر،
وقد اختلف في رفعها ووقفها، فرواها موقوفة: الإمام أحمد كما سبق، وابن أبي شيبة في مصنفه: 5/ 237 ما جاء في الكذب كتاب الأدب، وهناد في الزهد: 1/ 255، 2/ 632، واللالكائي في أصوال اعتقاد أهل السنة والجماعة: 6/ 1021، والبيهقي في سننه: 10/ 197 باب من كان منكشف الكذب مظهره لم تجز شهادته كتاب الشهادات.
وممن رواه مرفوعًا: البيهقي في شعب الإيمان: 4/ 206، وقال: هذا إسناد ضعيف، والصحيح أنه موقوف، ثم رواه موقوفًا. وانظر علل الدارقطني: 1/ 258 حيث ذكر الخلاف في رفعه ووقفه، ورجح وقفه.