فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 1818

قال ابن عباس - رضي الله عنه: سبب نزول الآية أن المشركين قالوا للمسلمين لمّا حرمت الميتة: لا تأكلون (1) ما ذبح الله (2) , وتأكلون ما ذبحوا هم , فأنزل الله عز وجل: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} (3) (4) . يريد الميتة؛ لأن اليهود قالت: تأكلون ما قتلتم، ولا تأكلون (5) ما قتل الله (6) .

(1) في الأصل: تأكلوا، والصواب ما أثبت، فإن (لا) نافية وليست ناهية.

(2) في الأصل: لله، والصواب ما أثبت.

(3) [سورة الأنعام: الآية 121]

(4) سنن النسائي: 7/ 272 كتاب الضحايا باب تأويل قول الله عز وجل (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) ، تفسير الطبري: 8/ 16، تفسير ابن أبي حاتم: 4/ 1380، الناسخ والمنسوخ للنحاس: 2/ 354، المعجم الكبير للطبراني: 11/ 241، المستدرك: 4/ 260 كتاب الذبائح وصححه ووافقه الذهبي.

وقد روي نحو هذا عن غير ابن عباس، فروي عن: قتادة، والضحاك، ومجاهد، والسدي، والشعبي، وعكرمة.

تفسير عبد الرزاق: 1/ 217، تفسير الطبري: 8/ 17، تفسير ابن أبي حاتم: 4/ 1380، أسباب النزول للواحدي: 223.

(5) في الأصل: تأكلوا، والصواب ما أثبت، فإن (لا) نافية وليست ناهية.

(6) هذه هي الرواية الثانية في سبب نزول هذه الآية، وأن الذين جادلوا هم اليهود، فقد روى أبو داود في سننه: 3/ 101 كتاب الأضاحي باب في ذبائح أهل الكتاب عن ابن عباس قال: جاءت اليهود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: نأكل مما قتلنا ولا نأكل مما قتل الله، فأنزل الله: (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) إلى آخر الآية.

ورواه أيضًا: الطبراني في الكبير: 11/ 457، والبيهقي في سننه: 9/ 240 باب سبب نزول قول الله: (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) كتاب الصيد والذبائح.

وقد روي عن ابن عباس، ليس فيه ذكر من قال هذه المقولة أو جادل المسلمين في ذلك، سنن أبي داود: الموضع السابق، سنن الترمذي: تفسير سورة الأنعام أبواب التفسير، وقال: هذا حديث حسن غريب، تحفة الأحوذي: 8/ 445، سنن ابن ماجة: 2/ 213 باب التسمية عند الذبح من أبواب الذبائح، تفسير الطبري: 8/ 17، تفسير ابن أبي حاتم: 4/ 1380، المستدرك: 4/ 126 كتاب الأطعمة، 4/ 258 كتاب الأضاحي، سنن البيهقي: ... 9/ 241 الموضع السابق.

والذي يظهر: أن المخاطبة كانت من كفار قريش بإيحاء من شياطينهم من الإنس من فارس، أو شياطينهم من الجن، وأما كون من جادل هم اليهود ففيه نظر، قال ابن عبد البر بعد ذكره لرواية ابن عباس في أن الذين خاصموا هم اليهود، قال: هكذا في الحديث (خاصمته اليهود) وإنما هو خاصمه المشركون؛ لأن اليهود ... لا يأكلون الميتة. [التمهيد: 22/ 301] .

وقال ابن كثير: وهذا فيه نظر من وجوه ثلاثة، أحدها: أن اليهود لا يرون إباحة الميتة حتى يجادلوا. الثاني: أن الآية من الأنعام وهي مكية. الثالث: أن هذا الحديث رواه الترمذي عن محمد بن موسى الجرشي عن زياد بن عبد الله البكائي عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، ورواه الترمذي بلفظ (أتى ناس النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكره، وقال حسن غريب. [تفسير القرآن العظيم: 2/ 171] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت