قال ابن عباس - رضي الله عنه: ماتت شاة لسودة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - *: لم لا أخذتم مسكها (1) فدبغتموه , فإنما قال الله عز وجل: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} (2) وإنكم لا تطعمونه (3) .
* لوحة: 143/ب.
(1) مسكها: أي إيهابها أو جلدها. [غريب الحديث للحربي: 2/ 565، فتح الباري: 11/ 694] .
(2) [سورة الأنعام: الآية 145]
(3) مسند أحمد: 1/ 327، مسند أبو يعلى: 2/ 371، الأوسط لابن المنذر: 2/ 260، شرح معاني الآثار: 1/ 471، صحيح ابن حبان: 4/ 98، 12/ 233، المعجم الكبير: 11/ 288، سنن البيهقي: 1/ 18 باب طهارة باطنه بالدبغ كطهارة ظاهره كتاب الطهارة.
وأصله في صحيح البخاري: 5/ 2103 باب جلود الميتة كتاب الذبائح والصيد عن عبيد الله بن عبد الله أخبره أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بشاة ميتة فقال: هلا استمتعتم بإهابها، قالوا: إنها ميتة، قال: إنما حرم أكلها. 6/ 2460 باب إن حلف ألا يشرب نبيذًا فشرب طلاء أو سكرًا أو عصيرًا لم يحنث كتاب الأيمان والنذور عن ابن عباس رضي الله عنهما عن سودة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: ماتت لنا شاة فدبغنا مسكها ثم ما زلنا ننبذ فيه حتى صار شنًا.
وما ذكره المؤلف هنا من طهارة جلد الميتة بعد الدبغ إحدى الروايتين عن مالك، وإليه ذهب أبو حنيفة والشافعي، وفي الرواية الأخرى عن مالك: أنها باقية على النجاسة لا تطهر بالدبغ، وهذا مشهور مذهب أحمد.
[أحكام القرآن للجصاص: 2/ 25، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: 1/ 110، أحكام القرآن لابن العربي: 3/ 254، المغني: 1/ 89، المجموع: 1/ 270] .