فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 1818

وقيل لجابر بن زيد: إنهم يزعمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لحوم الحمر الأهلية , فقال: قد كان الحكم بن عمرو الغفاري (1) يقول ذلك عندنا بالبصرة , ولكن أباهُ البحر، يعني ابن عباس - رضي الله عنه -، وقرأ: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} (2) (3) . وقال القاسم: كانت عائشة -رضي الله عنها- لا ترى بأسًا بأكل لحوم الحمر الأهلية، ولحوم السباع , وتلت: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} (4) (5) .

(1) الحكم بن عمرو بن مجدع بن حذيم بن الحرث بن نفيلة بن مليل بن ضمرة، أبو عمرو الغفاري، ويقال له: الحكم بن الأقرع، وإنما نسب إلى غفار؛ لأن ثعلبة بن مليل أخو غفار، وقد ينسبون إلى الإخوة كثيرًا، صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه، نزل البصرة بعد موت الرسول - صلى الله عليه وسلم -، روى عنه: جابر بن زيد، وعبد الله بن الصامت، ولي خراسان ومات بها سنة 50 هـ. [الاستيعاب: 1/ 314، الإصابة: 1/ 346] .

(2) [سورة الأنعام: الآية 145]

(3) صحيح البخاري: 5/ 2103 باب لحوم الحمر الإنسية كتاب الذبائح والصيد.

(4) [سورة الأنعام: الآية 145]

(5) لم أقف عليه بهذا اللفظ، والذي وقفت عليه هو ما رواه عبد الرزاق في مصنفه: 4/ 520 عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال: سئلت عائشة عن أكل كل ذي ناب من السباع، فتلت هذه الآية. ومثله في مصنف ابن أبي شيبة: 4/ 264 ما نهي عن أكله من الطير والسباع كتاب الصيد، تفسير الطبري: 8/ 71، تفسير ابن أبي حاتم: 5/ 1407، الناسخ والمنسوخ للنحاس: 2/ 342 وقال: وهذا إسناد صحيح لا مطعن فيه، وذكره ابن كثير في تفسيره: 2/ 184 من طريق ابن جرير ثم قال: صحيح غريب .. وقال ابن حزم مجيبًا على من استدل بهذا الأثر على إباحة لحوم الحمر الأهلية: فإن ذكروا أن عائشة أم المؤمنين احتجت بقوله تعالى (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا) الآية، قلنا: لم يبلغها التحريم، ولو بلغها لقالت به، كما فعلت في الغراب، وليس مذكورًا في هذه الآية. [المحلى: 7/ 407] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت