وسئل ابن عمر عن القنفذ، فقال: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} (1) إلى آخر الآية، فقال له إنسان: إن أبا هريرة يرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويقول: هو خبيثة من الخبائث، فقال ابن عمر: إن قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو كما قال (2) .
قال القاضي: قلت وإن صح ذلك عن أبي هريرة فإنما أراد الخبيث الطعم والمنفعة , وما أراه يصح (3) .
وقال محمد بن جُحادة (4) : سألت الشعبي عن لحم الفيل والأسد، فقرأ:
(1) [سورة الأنعام: الآية 145]
(2) سنن أبي داود: 3/ 354 باب في أكل حشرات الأرض كتاب الأطعمة، مسند أحمد: 2/ 381، تفسير ابن أبي حاتم: 5/ 1406، سنن البيهقي: 9/ 326 ما روي في القنفذ وحشرات الأرض كتاب الضحايا، وقال: هذا حديث لم يرو إلا بهذا الإسناد وهو إسناد فيه ضعف.
(3) وهو لا يصح كما ذكر المؤلف، وقد سبق تضعيف البيهقي له، وقال الخطابي في معالم السنن: 5/ 313: ليس إسناده بذاك، وقال ابن حزم في المحلى: 7/ 410: هو عن شيخ مجهول لم يسم، وقال ابن حجر في بلوغ المرام: 279: إسناده ضعيف.
وبظاهر هذا الحديث أخذ أحمد في تحريم أكل القنفذ، وذهب إلى جواز أكله مالك والشافعي، وكرهه أبو حنيفة.
[الأم: 2/ 242، أحكام القرآن للجصاص: 3/ 31، النوادر والزيادات: 4/ 373، المغني: 13/ 317، تفسير القرطبي: 7/ 120] .
(4) محمد بن جُحادة الأودي، ويقال: الإيامي الكوفي، روى عن: الحسن البصري، والأعمش، وعنه: سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، ثقة، مات سنة 131 هـ.
[تهذيب الكمال: 24/ 575، التقريب: 832] .