هذه الآية مثل قوله: {وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا} (1) في سورة البقرة، والإصر في تلك الآية كانت: ما ألزمهم , ورحمنا فأزاله عنا، وهو قوله: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} (2) ألزمها من كان قبلنا؛ لأنهم أبوها , وخفف عنا فلم نلزم إلا ما عملنا دون ما حدثتنا به أنفسنا (3) . وأما الأغلال التي كانت عليهم وهي باقية: فالبول، وتجنب الحائض، وما تناله يدها *، والعهود التي ألزمها (4) ، والله أعلم.
(1) [سورة البقرة: الآية 286]
(2) [سورة البقرة: الآية 284]
(3) انظر ما سبق عند تفسير الآية 286 من سورة البقرة.
* لوحة: 147/ب.
(4) تفسير الطبري: 9/ 85، أحكام القرآن لابن العربي: 2/ 327، معالم التنزيل: 3/ 290، تفسير القرطبي: 7/ 300.