فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 1818

بقوله عز وجل: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} (1) فعلم أن الأربعة الأخماس قد استحقها الجيش، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - وسئل عن الغنيمة فقال: ? لله خمسها وللجيش أربعة أخماس، قيل: فهل أحد أحق به من أحد؟ قال: لا، ولا السهم تنزعه من جنبك فلست بأحق به من أخيك المسلم? (2) فجاء هذا الحديث وحديث عبادة، وعبد الله بن عمرو (3) مؤكدا الأربعة الأخماس، فلم يبق للسلب والنفل موضع إلا من الخمس، وجاز أن يكون منه لقول الله: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ! خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} (4) فالرسول - عليه السلام - يجتهد فيه فيصرفه

= ويمكن أن يكون مراد بعض القائلين بالنسخ، ما اشتهر عند السلف ـ قبل استقرار مصطلح النسخ ـ من إطلاقه على بيان المجمل، وتخصيص العام، ونحو ذلك.

والقول ببقاء الأنفال بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - قول جمهور أهل العلم، وفي جملتهم الأئمة الأربعة، على تفصيل وخلاف بينهم أشار المؤلف إلى طرف منه.

ينظر: المغني (8/ 378) وشرح فتح القدير (5/ 500) ومواهب الجليل (3/ 368) ومغني المحتاج (4/ 164) .

(1) سورة الأنفال (41) .

(2) أخرجه البيهقي [6/ 324 كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب إخراج الخمس من رأس الغنيمة] من حديث عبد الله بن شقيق، عن رجل من بلقين أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - به.

(3) هو: عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي أبو محمد، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه وفي أهله: نعم أهل البيت، كان غزير العلم، مجتهدا في العبادة، كثير الرواية، توفي في مصر سنة 65 هـ. طبقات ابن سعد (2/ 229) والإصابة (4/ 165) .

وحديثه الذي أشار إليه المؤلف هو ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دنا من بعير فأخذ وبرة من سنامه ثم قال: (يا أيها الناس إنه ليس لي من هذا الفيء إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخيط والمخيط) أخرجه مالك [2/ 365 كتاب الجهاد، باب ما جاء في الغلول] وأحمد (2/ 184) وأبو داود [2/ 414 كتاب الجهاد، باب في فداء الأسير بالمال] والنسائي في الكبرى [4/ 120 كتاب الهبة، باب هبة المشاع] وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 277) :"رواه أحمد ورجال أحد إسناديه ثقات".

(4) سورة الأنفال (41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت